الشيخ حسين آل عصفور

193

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ومتعلَّقها وإن اختلف التأريخ في تلقيها ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه وكَّله بالعجميّة والآخر بالعربيّة لأنّ ذلك يكون إشارة إلى المعنى الواحد . ولو اختلفا في لفظ العقد بأن شهد أحدهما أنّ الموكل قال وكلتك وشهد الآخر بأنّه قال استنبتك لم تقبل لأنّها شهادة على عقدين هكذا إطلاق الأكثر في عباراتهم ، وتردد فيها المحقق لأنّ مرجعه أنّهما اشهدا في وقتين ، والمشهور في عبارات الأصحاب وغيرهم أنّ الشاهدين بالوكالة إذا اختلفا في تاريخ ما شهدا به لم تثبت الوكالة بذلك لأنّ كلّ صيغة واقعة في وقت لم يقم بهما شاهدان وإحداهما غير الأخرى ما لو شهدا بإقراره بها في وقتين قبلت . والمحقق - رحمه اللَّه - لم يفرّق في إطلاق كلامه بينهما بل ظاهره في الأوّل أنّ شهادتهما بنفس الوكالة في تاريخين ، وسيجئ في كلام المصنف الإشارة إلى ذلك وتحقق المراد منه والمختار و * ( لا ) * تثبت ب‍ * ( الواحد ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ) * لأنّها مخصوصة بالأموال والغرض من الوكالة الولاية على التصرّف والمال وإن كان قد يترتّب عليها لكنّه غير مقصود بالذات من ماهيتها . ويشكل الحكم فيما لو اشتملت الدعوى على الجهتين كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل وأقام شاهدا وامرأتين أو شاهدا وحلف معه فالظاهر أنّه يثبت المال لا الوكالة ولا يقدح في ذلك تبعيض الشهادة . ومثله ما لو أقام ذلك بالسرقة فإنّه يثبت المال لا القطع ولأنّ المقصود بالذات هنا المال لا الولاية . نعم ، لو كان ذلك قبل العمل اتّجه عدم الثبوت لأنّ إنكار الوكالة أبطلها والمال لم يثبت بعد وهذا الحكم * ( بلا خلاف منا ) * كما نقله غير واحد * ( ولو ) * أنّ الشاهدين بها قد * ( اختلفا في التأريخ قبلت شهادتهما سواء شهدا بإقراره بها ) * كما هو متفق عليه * ( أو بإنشائه لها ) * لأنّ الشاهدين اتفقا على صدورها من الموكل . * ( وفيه قول آخر ) * وهو ما أشرنا إليه فيما سبق من التحقيق بل لا بدّ من